اعلانات المنتدى
قديم 05-24-2005, 02:16 PM   #1
elmalah

§©¤* عضو نشيط *¤©§

بسم اللة الرحمن الرحيم
قال تعالي:
" ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت ايدي الناس "
صدق الله العظيم
ومن هذا النطلق القرآني الكريم فقد خط القلم وكتبت السطور بأحرف من نور تعبيرا عن شعوري تجاه هذا الموضوع ألا وهو: التلوث وأصراره……
- فحقا التلوث يؤدي إلى ازدياد جرائم القتل وبطء نمو القدرات الجنسية:
بعد ان اثبت العلماء مخاطر التلوث وأضراره الصحية على الانسان، تشير احدث الابحاث العلمية التي اجريت في الولايات المتحدة وأوروبا الى التأثير المباشر للتلوث على السلوك العدواني للانسان من جهة، وعلى نمو قدراته الجنسية. وقد عثر عالمان اميركيان على دلائل تؤكد وجود توافق بين ازدياد مستويات الرصاص في الجو، وبين ازدياد عدد جرائم القتل، اذ سجلت زيادة باربع مرات في حوادث القتل في البلديات الاميركية التي عانت من تلوث شديد بالرصاص. بينما اعلن فريق لعلماء اوروبيين ان الفتيان والفتيات في عمر المراهقة الذين يسكنون بالقرب من محطات حرق النفايات يعانون من بطء النضج الجنسي مقارنة بنظرائهم في المناطق الاخرى.

وفي بحث نشرته مجلة الجمعية الطبية الاميركية "جاما" اشار باول ستريتسكي الباحث بجامعة كولورادو للدولة في فورت كولنز، ومايكل لنتش الباحث بجامعة ساوث فلوريدا في تامبا، الى وجود علاقة احصائية بين ازدياد جرائم القتل وبين ازدياد مستوى الرصاص في الجو في 3111 بلدية اميركية. وقارن العالمان الاحصاءات الخاصة بالتلوث المتوفرة لدى وكالة حماية البيئة لعام 1990 والاحصاءات الاخرى الخاصة بجرائم القتل لنفس العام لدى مركز الاحصاءات الصحية التابع لمراكز مراقبة الامراض.


وتشمل تأثيرات التسمم بالرصاص الاصابة بنوبات مرضية، وحدوث التخلف العقلي والتهاب الدماغ القاتل لدى الاطفال، بينما يعاني البالغون الذين يتعرضون باستمرار للرصاص، من اعراض مختلفة منها فقدان الشهية للطعام وآلام في الامعاء وتغيرات في السلوك.

اما في اوروبا فقد اجرى جانس شستيسن الباحث بجامعة ليوفن في بلجيكا، وفريقه، اختبارات على مجموعتين، الاولى من الاولاد والبنات القاطنين في مناطق ملوثة، والاخرى للقاطنين في مناطق بعيدة عن التلوث. ووجد ان الاعضاء الجنسية لم تنضج نحو مرحلة البلوغ تماما لدى 40 في المائة من افراد المجموعة الاولى، مقارنة بنسبة ضئيلة لا تذكر، من افراد المجموعة الثانية. واظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة "لانسيت" الطبية البريطانية، نمو خصيتين اصغر، لدى أولاد، وثديين اصغر، لدى بنات الفئة الاولى، بالمقارنة مع نظرائهم ونظيراتهن من الفئة الثانية. ودرس الباحثون البلجيكيون تلوث الاجواء بمختلف المواد خصوصا بمادتي "دايوين" و"بي سي بي". واستخلصوا عينات من الدم والبول والانسجة من افراد المجموعتين لدراسة تركيز المادتين داخل الجسم البشري.

وإن من أهم ما يسعى إليه أي مجتمع من المجتمعات هو أن يوفر لأفراده غذاء كافياً ومأوى مناسباً وبيئة صحية، وحين يتم له ذلك يتحول الاهتمام إلى البحث عن الراحة والرفاهية، ومن المعلوم أن جودة ونوعية الحياة تعتمد على ما يمكن تحقيقه من تلك المطالب والتطلعات إلا أن ذلك يحتم أن يتم اختيار بعض المسارات أو الخيارات على حساب مسارات أو خيارات أخرى، فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد أن لدينا رغبة في الحصول على وفرة في مجال الطاقة أو البضائع الاستهلاكية أو النقل إلا أن ذلك يتعارض مع الحفاظ على بيئة صحية خصوصاً أن المحافظة على سلامة البيئة أصبح هاجساً رئيسياً مع تزايد عدد سكان العالم وارتفاع مستوى المعيشة وزيادة الكثافة السكانية في المدن وما يولده ذلك من نفايات ومخلفات بلدية وصناعية تلوث البيئة وتحتاج إلى حلول. وحيث إنه من المعلوم أن مشكلة تلوث البيئة تؤثر بصورة سلبية على الصحة العامة وتحدث خللاً في التوافق البيئي في كل زمان ومكان، ومن أبرز تلك المشاكل في الماضي مشاكل الصرف الصحي التي تزامنت مع مولد المدن منذ زمن بعيد، ومشاكل تلوث الهواء بدخان النيران المستخدمة في التدفئة والطبخ فالسناج يحتوي على كميات قليلة من المواد المسببة للسرطان مثل الهيدروكربونات الأروماتية عديدة الحلقات ولكنها مؤثرة. وعلى الرغم من أن تلوث البيئة ليس شيئاً جديداً إلا أنه ازداد في العصر الحاضر بدرجة تنبئ بالخطر نتيجة لزيادة عدد السكان ونمو المدن وازدياد استخدام الطاقة وكثرة المخلفات الصناعية من كيميائية ونفطية ونووية وطبية وحيوية وغيرها مما لا حصر له والناتجة عن الاستعمال الآدمي أو الحوادث والكوارث وأبسط مثال على ذلك حادثة مصنع يونيون كربايد في مدينة بوبال في الهند وسفيزو بإيطاليا وحادثة شرنوبل في الاتحاد السوفييتي سابقاً وقبل ذلك حادثة جزيرة الأميال الثلاثة في أمريكا وأخيراً حادثة التسرب النووي في اليابان وعدد آخر من الدول وتلك التي نسمع عن حدوثها بين فترة وأخرى ناهيك عن تسرب البترول من ناقلات النفط وحرائق حقول البترول في الكويت خلال حرب الخليج الثانية وتسمم الدجاج في بلجيكا وجنون البقر في بريطانيا قبل عدة أعوام وفي كندا هذه الأيام كل ذلك ينتج عنه تلوث بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. هذا في الجانب السلبي أما الجانب الإيجابي فإنه يتمثل في أن الوعي بأهمية المحافظة على البيئة وجودتها أصبح جانباً هاماً من الحياة العامة والخاصة في جميع أنحاء العالم، وكلما كان اهتمام الدولة بالبيئة ومفرداتها وكذلك اهتمام جميع طبقات المجتمع كلما دل ذلك على تقدم تلك الدولة من الناحية الفكرية والعلمية والثقافية. وقد تمثل ذلك في أن كثيراً من الدول المتقدمة تبذل مزيداً من المال والبحث من أجل الحصول على مواد صديقة للبيئة مثل إنتاج وقود للسيارات خال من الرصاص، والتعامل المدروس مع النفايات المختلفة والاستخدام الأمثل للمبيدات الحشرية والزراعية والمضادات الحيوية وغيرها. وعلى أية حال فإن الخطط العلمية الفعالة التي تحمي البيئة من حولنا تتطلب الإجابة على ما يلي: 1- ما هي المواد التي توجد في البيئة من حولنا أي توجد في الهواء أو الماء أو الغذاء ويحتمل أن تكون غير مرغوبة؟ 2- كيف وصلت هذه المواد إلى بيئتنا ومن أين أتت؟ 3- ما هي أفضل السبل للتقليل أو القضاء على تلك المشاكل البيئية. إن الإجابة على تلك الأسئلة موجودة لدى كثير من المختصين في العلوم وعلوم البيئة، ومنهم الكيميائيون الذين يلعبون دوراً أساسياً حيث إن الكيميائي يستطيع تحديد نوع المواد التي توجد في البيئة عن طريق التحليل الكيميائي وتطوير تقنيات تحليلية أكثر حساسية وانتقائية، كذلك يستطيع الكيميائي تعقب الملوثات ومعرفة مصدرها، ويتم ذلك بالتعاون مع خبراء الأرصاد الجوية وعلوم البحار والبراكين والمياه وعلوم الأحياء وعلوم المياه. وقد يتطلب البحث عن أصول هذه الملوثات فهماً كيميائياً مفصلاً للتفاعلات التي تحدث بين مصدر التلوث والمنتج النهائي الضار أو السام. ومن الأمثلة على ذلك أن عدد الوفيات قد انخفض بسبب استخدام المبيد الحشري المسمى د.د.ت DDT ولكن عيب هذا المبيد أنه يبقى ثابتاً في البيئة لفترة زمنية طويلة وينتج عن تراكمه أضرار بيئية كبيرة، لذلك وجب على الكيميائي أن يقوم بتحضير مادة تؤدي نفس الدور في انقاذ الأرواح لكن لا تكون ضارة بالبيئة وذلك بسبب قدرتها على التحلل تلقائياً مع الزمن، وإذا كنا مضطرين حالياً إلى استخدام مصادر طاقة غير صديقة للبيئة وذلك لتلبية احتياجاتنا من الطاقة فإن على الكيميائي وغيره من العلماء أن يحضروا حفازات واستحداث عمليات جديدة تحسن من صداقة تلك المصادر للبيئة وبالتالي تقلل من المطر الحمضي والمواد المسرطنة الناتجة عن الحرق غير الكامل للوقود والخارج من مداخن المصانع وعوادم السيارات. ومن الأمثلة على ذلك استخدام مادة (Mtbe) بدلاً من الرصاص لتحسين كفاءة البنزين كوقود للسيارات الذي تم العمل به خلال العامين الماضيين من قبل شركة أرامكو السعودية لذلك فإن علينا أن نؤمن ونفعل كفاءة مؤسساتنا العلمية وأن ندعمها مادياً ومعنوياً وذلك إذا أردنا تحذيراً مبكراً عن ما يهدد بيئتنا من تلوث قادم ومعالجة ما هو قائم على أن تقوم التخصصات الأخرى ذات العلاقة باسهاماتها الخاصة على أنه لا يوجد من بينها تخصص يؤدي دوراً مركزياً أكثر أهمية من الدور الذي تؤديه المختبرات الكيميائية والعلوم المساندة الأخرى. أما الحد الذي يمكن أن يوصف بأنه خطر عند التعرض لمادة ما فإنه يقع ضمن اختصاص الأطباء وعلماء السموم وعلماء الأدوية، وتواجه هذه التخصصات تحديات كبيرة تتمثل في التكاليف الهائلة التي يجب توفيرها لخفض الخطورة الناتجة عن الملوثات المختلفة، لذلك لا بد لمهنة الطب من بذل مزيد من الجهد لمعرفة الأخطار المصاحبة للتعرض لمواد مثل الرصاص في الهواء والكلور، وفي ماء الشرب أو السترانشيوم المشع في اللبن والبنزين في أماكن العمل والفومالدهيد في المنازل. وعليه فإنه لا بد أن يكون في استطاعتنا تقدير الأخطار ومدى تكلفة إزالة تلك الأخطار في مقابل الفوائد التي قد نفقدها عند الحد من استخدام تلك الأصناف والمواد بالإضافة إلى مقارنة تلك الأخطار بالأخطار الموجودة بالمعدلات الطبيعية. وعلى العموم فإن توعية الجمهور بأنواع الملوثات التي يتم تداولها يومياً والتعامل معها بصورة مستمرة واستخدامها دون وعي منه بما تحدثه من أضرار على الصحة أصبح واجباً علمياً وإعلامياً، ومن تلك المواد المواد المنظفة والمطهرة والأدوية والوقود والمجال الكهربائي وكذلك أنواع الملابس والمفارش والوسائد التي يستخدم فيها الاسفنج والمواد البلاستيكية أو المواد المتبلمرة مثل الـ P.V.C. وغيرها مما يستعمل في صناعة أنواع الأثاث المنزلي مثل الكنب والمجالس العربية والسجاجيد وما يمكن أن تسببه من تلوث وكذلك ما تطلقه من سموم عند احتراقها لا قدر الله ناهيك عن الأصباغ والدهانات والمبيدات الحشرية والزراعية التي تستخدم بكثرة في المنازل ولذلك فإن الكيميائيين والعلماء في التخصصات الأخرى ذات العلاقة عليهم مسؤولية إعلامية خاصة وهامة، فكل قرار أو توجه جديد يمس البيئة يجب أن يكون مقروناً بأفضل الآراء العلمية المتاحة وأكثرها موضوعية. لذلك فإن العلماء ومنهم الكيميائيون لا بد أن يزودوا الجمهور ووسائل الإعلام والحكومة بصورة واقعية توضح الحقائق بلغة مبسطة تخلو من المصطلحات الفنية المتخصصة المتعلقة بأي قرار محدد يمس البيئة مع الإشارة إلى البدائل المطروحة وأن لا يكون ذلك مجرد نقد سلبي خال من الإيجابية فالذي ينقد أو يستعرض سلبيات أمر ما دون طرح حلول ناضجة ومقنعة يصبح أقرب إلى المهرج منه إلى الناصح وقديماً قال الشاعر: وليس الذي يبني كمن شأنه يهدم وعلى العموم فإن أهم مظاهر التلوث الجوي التي بدأت بوادره في الظهور في اجواء مدننا ظاهرة الدخان الضبابي المسمى Smog وهذا المصطلح يطلق على السحب التي تعلو المدن وخصوصاً المدن الصناعية، وهذه الكلمة جاءت من كلمتين هما Smoke وتعني دخان وfog وتعني ضباب، وتلك السحب تحتوي على أطنان من الملوثات التي هي عبارة عن غازات وغبار صناعي وبخار ماء وهذه المكونات تختلف من فصل إلى فصل خلال السنة الواحدة، ففي فصل الشتاء تكون الملوثات الرئيسية عبارة عن غاز ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت، والدخان المتصاعد من المداخن وعوادم المصانع والسيارات وما تحتويه من مواد ملوثة مثل الهيدروكربونات المحتوية على مواد عطرية، وفي فصل الصيف فإنه بالإضافة إلى الملوثات السابقة توجد ملوثات ناتجة عن تفاعل كيميائي ضوئي تسببه حرارة الشمس وهذه التفاعلات تؤدي إلى وجود مواد ضارة مثل أول أكسيد النتروجين والشق الحر للأكسجين ومواد أخرى وبذلك فإن الخطوة الأولى أمام المختصين للحفاظ على البيئة هي تحديد وفهم عمليات التلوث وتتبع مصادرها المختلفة وتحديد نوعها ونسبة مساحة كل منها. ومن الطرق الفيزيائية الحديثة المستخدمة لمعرفة ذلك ودراسته استخدام منظومة الليدار للاستشعار عن بعد لدراسة مساحة كبيرة جداً في فترة زمنية محدودة وقصيرة ومبدأ ذلك الجهاز يقوم على إرسال نبضة من أشعة الليزر إلى الجو أو عاكس يؤدي إلى أن يرتد جزء من تلك الأشعة إلى أجهزة الكشف ومن ثم تحديد العناصر والمركبات الملوثة. ويصل مدى استشعار بعض من تلك الليدرات إلى مسافة تقرب من 120كيلومترا. لذلك فإن الاهتمام بتلوث الهواء واقتراح الحلول المناسبة قد أصبح ضرورياً وذلك لأن تعقيدات كيمياء البيئة قد جعل المشكلة كبيرة وتحتاج إلى حلول جذرية ناهيك عن أن التلوث قد وصل إلى طبقات الجو العليا ولا أدل على ذلك من وجود واتساع ثقب الاوزون في منطقة القطب الجنوبي بالإضافة إلى اتساع نطاق الأمطار الحمضية وظاهرة البيوت المحمية التي بدأنا نلمس تأثيرها الذي يتمثل في الزيادة التدريجية في حرارة الأرض. وأخيراً يجب أن نفهم أن حماية البيئة واجب وطني نتحمله جميعاً لحماية أنفسنا وأبنائنا والأجيال القادمة من بعدنا والله المستعان.

وعندما نتطرق للتلوث الهوائي فإننا بصدد:-

جدول (1) : توزيع ملوثات الهواء في العالم ( 1992) ( بالمليون طن )

الملوثات الدول الناميه شرق اوروبا وروسيا الدول الصناعيه
-----------------------------------------------------------------------
ثاني اكسيد الكبريت 20 1.29 39.9
اكاسيد نيتروجين 16.4 15 36.4
الجسيمات العالقه 29 15 13
اول اكسيد الكربون 32 20 125

جدول (2) : توزيع ملوثات الهواء طبقا للقطاعات المختلفه ( 1992) ( بالمليون طن )

الملوثات الصناعه الزراعه النقل
------------------------------------------------------------------
ثاني اكسيد الكربون 3500 1200 1050
اكاسيد الكبريت 89 2 3
اكاسيد النيتروجين 30 7 29
الجسيمات العالقه 23 20 7
الهيدروكربونات 26 ---- 21
اول اكسيد الكربون ---- ---- 106

وبالاضافه الى ملوثات الهواء الشائعه كشفت البحوث العلميه خلال العقدين الماضيين عن انبعاث مئات من المركبات الكيميائيه غير العضويه والعضويه في تركيزات شحيحه في الهواء نتيجة انشطة الانسان المختلفه . فقد وجدت 261 ماده في الهواء في امريكا وغيرها من الدول الصناعيه بعضها شديد التفاعل مع مركبات اخرى. كذلك لوحظت زيادة تركيزات بعض المركبات في مناطق معينه نتيجة اسخدامها . فمثلا وجدت تركيزات عاليه من المبيدات في الهواء في المناطق المجاوره للحقول الزراعيه التي يجري رشها بالمبيدات كذلك وجدت تركيزات عاليه من النحاس و الزئبق بجوار مناطق تعدين هذه المواد. ومن القضايا التي حظيت باهتمام كبير زيادة تركيزات الرصاص في الهواء نتيجة لاستخدام بعض مركباته كإضافات للبنزين لتحسين اداء موتورات السيارات . وقد وجد ان 80-90 % من الرصاص الموجود في الهواء نتج من احتراق البنزين المحتوى على الرصاص .

ــ آثار تلوث الهواء :
يختلف مصير ملوثات الهواء المنبعثه من مكان الى اخر طبقا للظروف الجويه السائده حول مصادر التلوث . ففي بعض الاماكن قد تساعد سرعة الرياح على حمل الملوثات الى مسافات بعيده - وبالتالي الى تخفيف تركيزاتها - وفي اماكن اخرى قد لا يحدث هذا . ولذا فان التركيزات النهائيه للملوثات المختلفه في الهواء لا تتوقف فقط على الكميات المنبعثه ولكن ايضا على الظروف الجويه المحليه . بالاضافه الى ذلك غالبا ما تحدث عدة تفاعلات طبيعيه وكيميائيه بين هذه الملوثات . مما قد يزيد او يخفف من حدة اثاره فمثلا تتفاعل اكاسيد النيتروجين مع الهيدروكربونات في وجود ضوء الشمس تحت ظروف جويه خاصه ، غالبا ما تحدث في فصل الصيف لتنتج عددا من المركبات الكيميائيه السامه مثل نترات البيروكسي استيل وغاز الاوزون . وتؤدي هذه المواد مختلطه بالجسيمات العالقه والملوثات الاخرى الى تكوين ما يعرف بالضباب الدخاني ( غالبا ما يكون لونه مائلا الى اللون البني ) وتحدث فترات الضباب الدخاني بصوره عارضه في بعض المدن المزدحمه بالسيارات مثل لوس انجلوس ونيويورك ولندن ومدينه المكسيك واثينا وغيرها . ومن اشهر هذه الفترات العارضه تلك التي حدثت في لندن عامي 1952 و 1962 وفي نيويورك في اعوام 1953 و 1963 و 1966 وفي غرب اوروبا عام 1985 .

وتكون الآثارالصحيه لتلوث الهواء واضحه للغايه عندما يكون تلوث الهواء شديد ففي ضباب لندن الدخاني الذي حدث عام 1952 مات حوالي 4000 شحص نتيجة التعرض لتركيزات عاليه من اكاسيد الكبريت والجسيمات العالقه في الهواء . وفي يناير 1985 حدثت نوبة تلوث هواء كثيف في اوروبا الغربيه كان من نتائجها اصابة عدد كبير من الاطفال بانخفاض في قدرة وظائف الرئتين ، استمر حوالي اسبوعين بعد زوال نوبة تلوث الهواء التي استمرت خمسة ايام .

ولحماية صحة الانسان وضعت منظمة الصحه العالميه حدودا "ارشاديه " لملوثات الهواء الرئيسيه لا يجب تعديها ( جدول 3 ) . وهذه الحدود " ارشاديه " لاننا ما زلنا لا نعرف الكثير عن آثاربعض الملوثات . فبالرغم من ان معلوماتنا عن مخاطر الجرعات العاليه من الملوثات التقليديه قد تقدمت كثيرا خلال العقدين الماضيين ما زالت معلوماتنا عن مخاطر الجرعات المنخفضه من هذه الملوثات محدوده للغايه ، خاصه آثارالجرعات الصغيره التي يتعرض لها الانسان لفترات طويله ( 20 او 30 سنه مثلا ) بما في ذلك الآثارالسرطانيه واحتمال حدوث تشوهات في الاجنه وغيرها من الامراض. وتجري منظمة الصحه العالميه - وكذلك الدول المتقدمه - مراجعات دوريه لهذه الحدود الارشاديه كلما توفرت معلومات ادق عن الآثارالصحيه للملوثات المختلفه .

 تاثير التلوث على طبقة الاوزون :
الاوزون غاز سام يتكون الجزيء منه من ثلاثة ذرات من الاكسجين . ويوجد الاوزون في طبقتي الجو السفلي ( التروبوسفير ) والعليا ( الاستراتوسفير ) . ويتكون الاوزون في طبقات الجو القريبه من سطح الارض نتيجة التفاعلات الكيميائيه الضوئيه بين الملوثات المنبعثه من وسائل النقل - خاصه بين اكاسيد النيتروجين والهيدروكدربونات - عندما يتكون الضباب الدخاني الذي سبق ان اشرنا اليه ، وفي هذه الحاله يعتبر الاوزون من الملوثات الخطره على صحة الانسان والاحياء الاخرى . خاصه النباتات.

اما في طبقات الجو العليا ( الاستراتوسفير ) فيتكون الاوزون من التفاعلات الطبيعيه بين جزيئات الاكسجين وذراته التي تنتج من انشطارهذه الجزيئات بفعل الاشعه فوق البنفسجيه . وفي نفس الوقت تتفكك جزيئات الاوزون الى جزيئات وذرات من الاكسجين بامتصاص الاشعه فوق البنفسجيه ذات الموجة الاطول والتي تعرف باسم الاشعه فوق البنفسجيه ب . وهذه التفاعلات المستمره توجد في حالة توازن - اي ان الاوزون يتكون و يتفتت بفعل الاشعه فوق البنفسجيه بصوره طبيعيه متوازنه تحافظ على تركيزه في طبقات الجو العليا على ارتفاع بين 25 و 40 كيلو متر فيما يعرف بطبقة الاوزون وفيها لا يتعدى متوسط تركيز الاوزون اكثر من عشرة اجزاء في المليون حجما من الهواء.

وتعد طبقة الاوزون ضروريه لحماية الحياه على سطح الارض فهي تعمل كمرشح طبيعي يمتص الاشعه فوق البنفسجيه - ب التي تدمر الكثير من اشكال الحياه و تلحق اضرارا بالغه بصحة الانسان .

ومع بداية السبعينيات بدأ الاهتمام بأثر بعض المركبات الكيميائيه المنبعثه من نشاطات الانسان على طبقه الاوزون . فقد وجد ان اكاسيد النيتروجين تقوم بدور حافز يسرع من تفتت جزيئات الاوزون وبذا يخل من التوازن الطبيعي الذي اشرنا اليه عاليه . وفي عام 1974 وجد ايضا ان عددا من المركبات الكلوروفلوروكربون ( بعضها معروف صناعيا باسم الفريون ) تقوم بنفس الدور ولكن بقوه اكبر وتؤدي الى سرعة تفتت جزيئات الاوزون . ونظرا لزيادة انتاج هذه المركبات واستخدامها كمواد مذيبه وفي صناعة الايروصولات ( بخاخات المركبات المختلفه ) وكذلك كمواد سائله في معدات التبريد وتكييف الهواء ... الخ ، بدا القلق من ان تزايد انبعاث هذه المركبات في الهواء وصعودها الى الطبقات الجو العليا سوف يؤدي الى تآكل شديد في طبقة الاوزون . بالاضافه الى هذه المركبات وجد ان مركبات الهالون التي تستخدم في اطفاء الحرائق ورابع كلوريد الكربون وغيرها من مركبات الكلور والبروم لها ايضا تاثير حافزي في تدمير جزيئات الاوزون .

ومنذ حوالي عامين يثور جدل واسع بين العلماء حول نوعية وكمية المركبات الكيميائية المختلفه التي تصل لطبقة الاستراتوسفير والتي تؤثر فعلا في طبقة الاوزون . فهناك فريق يرى ان الكلور الناتج من استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون هو جزء يسير اذا ما قورن بالكلور الناتج من عمليات طبيعيه مختلفه (قدر البعض كمية الكلور المنبعث الى الهواء نتيجة التبخر الطبيعي لمياه البحر بحوالي 600 مليون طن سنويا والكلور الناتج من ثورات البراكين بحوالي 804 مليون طن سنويا وكل هذا في مقابل 750,000 طن من الكلور الناتج من استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون ) . وبالاضافه الى هذا هناك جدل حول دور العوادم الناتجه من الطائرات . التي تطير على ارتفاعات كبيره (اي على مقربه من طبقة الاستراتوسفير) والتي تحتوي على كميات كبيره من اكاسيد النيتروجين التي تقوم بدور حافز في تدمير جزيئات الاوزون .


أما بالنسبة لجهود البحوث والدراسات العلمية في هذا المجال فقد أجريت دراسة جانبية لتحديد بعض مسببات السرطان ـ مثل التهاب الكبد الوبائي الفيروسي(B) ـ حيث وجد أن هناك ارتباطاً بين هذا الفيروس وسرطان الكبد، كما أن هناك علاقة كبيرة بين عادة مضغ القات والشمة والتدخين والشيشة وسرطان الفك والأسنان وكل ذالك سببه الوحيد ما نعانيه من تلوث البيئه أي كان نوعه بالمنطقة بالإضافة إلى العديد من الدراسات التي أجريت عن طريق الجامعات ومراكز البحث العلمي، أما بالنسبة لإمكانية العلاج داخل المنطقة فلا توجد أي إمكانيات وبالتالي يتم تحويل المريض إلى مستشفيات خارج المنطقة في الرياض وجدة مما يستلزم مراجعات كثيرة وعلاجاً مستمراً لفترات طويلة قد تؤثر على المريض وذويه نفسياً ومادياً حيث لا توجد سوى خدمات تشخيصية فقط.


أما بالنسبه للسحابه السوداء كنوع من انواع التلوث:
فيبدأ خلال الايام المقبله موسم الصراخ من السحابه السوداء التي بدات في خريف عام‏1999‏ منذ خمس سنوات واداره اسطوانه قش الارز الذي اصبح معتادا الاشاره اليه باعتباره المتهم الاول في هذه السحابه‏..‏ الا ان دراسه علميه محايده اجراها مجلس بحوث البيئه باكاديميه البحث العلمي الذي يراسه العالم المعروف د‏.‏ مصطفي كمال طلبه انتهت الي براءه قش الارز من هذه الظاهره‏,‏ وقالت الدراسه ان حرق هذا القش الذي ينتج بمتوسط طن قش عن كل طن ارز ينتج ملوثات لا تتعدي‏15‏ في المائه من حجم الملوثات التي سجلت في هواء القاهره في اثناء فترات السحابه السوداء‏.‏ ويمكن تلخيص الدراسه العلميه لظاهره السحابه السوداء في النقاط التاليه‏:‏

‏1‏ قش الأرز‏:‏
بسبب رخص الكيروسين والبوتاجاز تحول الفلاحون الي استخدامهما كوقود بدلا من قش الارز الذي اصبحوا يتخلصون منه بالحرق وهي وسيله تجري في كل العالم‏..‏ وان كانت بطرق افضل كثيرا مما يحدث في مصر‏.‏

‏2‏ عناصر التلوث‏:‏
تمثل السحابه السوداء تجمع ملوثات في الجو زادت نسبتها بصوره عامه في هواء القاهره نتيجه زياده المصانع فيها وحولها‏,‏ وزياده اعداد المركبات والسيارات المختلفه بنسبه كبيره‏,‏ وزياده عدد السكان مما ادي الي زياده مخلفاتهم وبالتالي زياده عمليات الحرق العشوائي لهذه المخلفات‏.‏

‏3‏ ظاهره خاصة‏:‏
سبب الملوثات موجود في القاهره طوال السنه الا ان السحابه السوداء تظهر في فصل الخريف بالذات نتيجه ظاهره يطلق عليها العلماء الانعكاس الحراري‏,‏ ففي الظروف العاديه نتيجه ارتفاع حراره الهواء القريب من سطح الارض فانه يرتفع الي اعلي حاملا معه كميات مختلفه من الملوثات الموجوده فيه يقوم بنقلها ونشرها بعيدا عن سطح الارض‏,‏ فاذا تعرض هذا الهواء عند صعوده لتيارات هابطه من طبقات الجو العليا الي الارض كما يحدث عاده بعد غروب الشمس في فصل الخريف تتوقف عمليه انتشار الملوثات في الجو‏,‏ وعلي العكس تصبح سجينه منطقه محدده تتركز فيها الملوثات وتاخذ لونها الاسود‏.‏

‏4‏ حلول للظاهرة‏:‏
علي المدي العاجل القصير تطالب الدراسه بمراقبه المركبات المختلفه وعلي راسها الحكوميه والميكروباص والاتوبيسات والموتوسيكلات والزامها بتنفيذ الاجراءات التي تضمنها قانون المرور لمنع ما تسببه من تلوث‏,‏ وعلي المدي المتوسط والطويل تحدد الدراسه قائمه من الاجراءات التفصيليه من بينها تعميم استخدام الغاز الطبيعي في وسائل النقل وتوفيق اوضاع مصانع القاهره خلال خمس سنوات‏.‏ والي ان يتم ذلك ستبقي معاناتنا من السحابه السوداء واتهام قش الارز وهو بريء‏!‏


تلوث البيئة البحرية وأثره:
- مصادر التلوث:
- إما بسبب النفط الناتج عن حوادث السفن أو الناقلات.
- أو نتيجة للصرف الصحي والصناعي.
- الآثار المترتبة على التلوث البحري:
1- تسبب أمراضاًً عديدة للإنسان:
- الالتهاب الكبدي الوبائي.
- الكوليرا.
- الإصابة بالنزلات المعوية.
- التهابات الجلد.
- تلحق الضرر بالكائنات الحية الأخرى:
- الإضرار بالثروة السمكية.
- هجرة طيور كثيرة نافعة.
- الإضرار بالشعب المرجانية، والتي بدورها تؤثر علي الجذب السياحي وفي نفس الوقت علي الثروة السمكية حيث تتخذ العديد من الأسماك من هذه الشعب المرجانية سكناًً وبيئة لها.
منظمة الصحة العالمية تدعو للبحث عن وسائل للحماية
موت 5 ملايين طفل سنوياً لأسباب بيئية

أعلنت منظمة الصحة العالمية, أن ما يزيد على خمس ملايين طفل من عمر يوم واحد وحتى 14 عاماً يموتون سنوياً نتيجة لأمراض تتعلق ببيئتهم معظمهم من دول العالم الثالث, كذلك لم يسلم أطفال العديد من الدول المتقدمة والأكثر ثراء مما يعني أن جميع الدول ليست في منأى عن المخاطر.
وأكد التقرير الذي حصلت عليه "الوطن" أمس أن الأطفال هم الأكثر عرضة لمخاطر البيئة لأنهم ينمون باستمرار ويستهلكون طعاماً وهواء وماء أكثر مما يستهلكه الكبار مقارنة بأوزانهم، إضافة إلى أن أجهزة المناعة والتناسل والهضم والأعصاب المركزية لديهم في طور النمو, وأيضا يمضون معظم أوقاتهم قريبين من الأرض ويتعرضون لتراكم الغبار والمواد الكيميائية.
ونبه التقرير إلى ضرورة الحصول على مصادر مياه مأمونة للمساهمة في تحسين الصحة بشكل أفضل, خاصة عند غسل اليدين والطعام والنظافة الشخصية.بشكل عام خاصة أن الماء الملوث ينقل الأمراض. ويقدر التقرير عدد الأطفال الذين يتوفون نتيجة للإصابة بالإسهال بنحو 1.3مليون طفل سنوياً. ومن الأمراض الأخرى التي تنتقل عبر الماء الملوث التهاب الكبد الوبائي (أ)و(إي) والدسنتاريا والكوليرا وحمى التيفوئيد. كذلك أكد التقرير المحافظة على النظافة الشخصية لأن إهمالها يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين بالأمراض, بما فيها التراخما, التي تسبب العمى الدائم.وحث على ضرورة التخلص من النفايات بشكل جيد في الأماكن المخصصة لها, من أجل التأكد من سلامة مصادر الماء.وتعتبر أهم وسيلة يمكن أن يسهم بها الأفراد في توفير مصادر الماء الموثوقة تتمثل في الاقتصاد في استهلاكها.
كذلك يتسبب تلوث الهواء بموت نحو مليون طفل سنوياً نتيجة لإصابة الجهاز التنفسي الحادة, وتفاقم المخاطر البيئية من هذا الوضع.حيث يلحق التلوث داخل المنازل الناتج عن حرق الحطب والفحم الضرر برئتي الطفل بشكل خاص.
أما التلوث الخارجي, الناتج عن حركة المرور والأعمال الصناعية, فإنه يشكل مشكلات أكثر خطورة, كما تؤكد الدراسات بأن ربع العالم يتعرضون لتركيز ملوثات هواء غير صحي.
وفيما يتعلق بالأمراض المنقولة وهي تلك الأمراض التي تنقل عن طريق الحشرات.ذكر التقرير أن الأطفال معرضون لخطر كبير من أمراض معينة نظراً لعدم اكتمال نمو أجهزتهم المناعية. ومن هذه الأمراض اللشمانيا, التي تنقلها الذبابة الرملية, وداء المنشقات وهو مرض مرتبط بالماء تنقله الحلزونات, والملاريا وحمى الوادي المتصدع الضنك التي ينقلها البعوض وعن إجراءات الحماية من الأمراض المنقولة ذكر التقرير أن من أهمها التخلص من مناطق تكاثر تلك الأنواع من البعوض والذباب.ويشمل ذلك التخلص من السليم من مياه الصرف الصحي وتغطية أو تفريغ حاويات الماء مثل الجرادل وإطارات السيارات غير المستخدمة. ويمكن تفادي عضات البعوض بارتداء ملابس ذات أكمام طويلة للبعوض والنوافذ ذات الستائر.
كما ذكر تقرير منظمة الصحة العالمية أنه في عام 2001 توفي حوالي 685000 طفل تقل أعمارهم عن 15 عاماً على نطاق العالم نتيجة لإصابات غير متعمدة. وكانت معظم الوفيات ناتجة عن حوادث السيارات والغرق, تليها حوادث التسمم والسقوط والاحتراق. ولتفادي الحوادث يتعين استخدام مقاعد وأحزمة السلامة الخاصة بالأطفال. وتعليمهم السباحة والإشراف عليهم أثناء وجودهم بالقرب من الماء, وارتداء الخوذات عند ركوب الدراجات أو ألواح التزلج والدرجات النارية, وإبعاد أماكن الطهو أو حصرها واستخدام المواد المقاومة للحريق.
كما إن هناك العديد من المخاطر الناتجة عن المواد الكيميائية الموجودة في المنازل والأماكن التي يوجد بها الأطفال. وتتسبب المواد الكيميائية في وفاة نحو 50 ألف طفل سنوياً تتراوح أعمارهم بين يوم واحد و14عاماً على نطاق العالم نتيجة لحالات التسمم غير المتعمد.
وربما من غير المعروف أن المواد المستخدمة في مكافحة الآفات تؤذي الأطفال وبيئتهم. وقد تشكل مواد التنظيف المنزلية والكيروسين والأدوية وغيرها من المواد الكيميائية خطورة إذا لم تحفظ في حاويات مناسبة وكانت في متناول الأطفال. كما يؤدي التعرض المزمن للمواد الكيميائية إلى إتلاف الأجهزة العصبية والتناسلية والمناعية.


مصادر اخرى للتلوث:
وغير تلك المصادر التي ذكرناها يعتبر المختصون ان اهم مصادر تلوث الهواء ترجع اساساً الى الانشطة الآدمية ومنها المصادر الثابتة مثل المنشآت الصناعية ومحطات توليد الكهرباء والمصادر المتحركة مثل وسائل النقل والمواصلات ويشار الى ان معظم محطات توليد الكهرباءفي اليمن تعمل بالمازوت والسولار مما يؤدي الى تلوث الهواء كما تنبعث من المنشآت الصناعية مثل مصانع الاسمنت والمصافي البترولية ومصانع انتاج الاسفلت ومصانع الطوب والدباغة ومقالب القمامة ووحدات معالجة المياه العادمة وغيرها كميات كبيرة من ملوثات الهواء كما ينتج عن احتراق وقود السيارات الكثير من ملوثات الهواء مثل الجسيمات العالقة بالجو وغاز الكبريت واول اكسيد الكربون واكسيد النتروجين، ويوجد في الجبال المحيطة بصنعاء اكثر من (51) محجراً بالاضافة الى الكسارات مما يزيد الوضع سوءاً لافتقار هذه المنشآت الى وسائل التحكم في انبعاث ملوثات الهواء.
وللحد من تلوث الهواء فقد اتخذت الهيئة العامة لحماية البيئة عدداً من الاجراءات تتمثل في اعداد نظام لجميع المعلومات عن وسائل النقل المختلفة في المدن اليمنية، الاستمرار في سفلتة الطرق الفرعية وبشكل مكثف، تحسين مواصفات الوقود بحسب مواصفات ثلوث الهواء في المدن اليمنية، وتشجيع استعمال الغاز المسال في وقود المركبات المختلفة حيث هناك اكثر من (053)الف مركبة تستخدم الجازولين المزود بالرصاص بينما تعتمد نسبة قليلة على الديزل.
مركز الأرض يؤكد: أكباد المصريين تستغيث
المبيدات أصابت 10 ملايين بفيروس (C)
حذرت دراسة لمركز الأرض لحقوق الإنسان من تزايد عدد المرضي بالكبد الوبائي فيروس (C) إلي حوالي عشر ملايين مواطن في مصر، وذلك حسب التقارير الخاصة بالتنمية البشرية بوزارة الصحة، وأرجعت الدراسة السبب الرئيسي في زيادة نسبة المرضي من الفلاحين في الريف المصري في العشر سنوات الأخيرة بدرجة مخيفة إلي استخدام المبيدات الكيماوية التي يتعرض معها الفلاحون مباشرة للمواد الضارة للمبيدات، ولذا أكدت الدراسة علي أن صحة فقراء الفلاحين مهددة بالخطر فمن مبيدات الرشاشات يأتي الفشل الكلوي والكبد الوبائي وباقي الأمراض.
يقول الدكتور محمود عمرو ـ مدير المركز القومي للسموم الإكلينيكية بقصر العيني: إن حالات التسمم بالمبيدات مازالت عالية علي الرغم من التوعية المستمرة ولكن علي الرغم من تناقص العدد بالمقارنة بالسنوات الماضية، إلا أنه مازال مرتفعا حيث بلغ العدد حسب آخر إحصاء للمركز 49 حالة تسمم بالمبيدات الكيماوية في أقل من ثلاثة شهور.
وأكد أن استخدام المبيدات له علاقة قوية بأمراض الكبد والكلي والقلب والجهاز الدوري والتنفس والأعصاب والأمراض النفسية والتناسلية والجلدية والعيوب وأغلبها أمراض مزمنة


وإذا تكلمنا عن التدخين كعامل من عوامل التلوث:
فالتبغ أولاً: مادة إدمان، وسواء تعاطى الإنسان التبغ تدخيناً أو مضغاً أو شماً، فإنه لا يلبث أن يعتاده ويدمن عليه، حتى يصعب عليه التخلص منه بعد أن يستيقن من ضرره، ويعرف حجم آثاره الوخيمة في صحته.
والتبغ ثانياً : مادة ضرر، والعجيب أن الإنسان يدفع ماله ثمناً لها وهو يعرف أنها تأتيه بسرطان الرئة، بل أنواع عديدة من السرطان، كما تأتيه بأمراض القلب، والالتهابات الصدرية، والانتفاخ الرئوي، وتجعل فمه كريه الرائحة، وتضفي على أسنانه وأصابعه صفرة كالحة .
والتبغ ثالثاً: طريق خطر قد يغري المرء باعتياد المخدرات التي هي أقوى أثراً وأسرع تدميراً لصحة الإنسان وكيانه وإنسانيته، إذ يندر بين الناس من يلجأ إلى تعاطي هذه المخدرات دون أن يبدأ أولاً بالتدخين ، حتى لكأن التدخين هو مفتاح الطريق الذي يندفع فيه المرء طالباً متعة الكيف وتعديل المزاج، ولكنه إنما ينزلق إلى وهدة يجتمع عليه فيها المرض القاتل والإدمان المستحكم.
والتبغ رابعاً: سلعة تحتكرها حفنة من الشركات تروج لها بكل الوسائل، وتعمل في دأب وإصرار على نشرها في كل المجتمعات وخصوصاً بين النساء والأطفال، غير عابثة بالأضرار الكبيرة التي تعرضهم لها، وما تفعل ذلك إلا جشعاً وطمعاً في الربح الكبير.
أربعة آلاف مليون دولار تدفعها شركات التبغ سنوياً في الإعلان والدعاية من أجل ترويج سلعتها الخبيثة الضارة، ذلك لأن صناعة التبغ تحتاج إلى كسب مليونين ونصف مليون مدخن جديد كل عام لتعويض المدخنين الذين تفقدهم الصناعة إما لوفاتهم بالعلل والأمراض الكثيرة التي يسببها التدخين أو لتركهم هذه العادة الضارة بعد تبينهم حقيقتها وخطرها .
أربعة آلاف مليون دولار سنوياً، لو أنها أنفقت على توفير الخدمات الصحية والعلاجية والدوائية، لاستطاع بنو الإنسان في غضون سنوات قليلة أن يوفروا على أنفسهم نصف ما يصيبهم من أمراض، وأن يرفعوا المستوى الصحي في العالم كله إلى درجة تليق بالإنسان الذي حباه الله تعالى بكرمه، وأعطاه عقله المفكر، وإرادته الفعالة.
غير أن هذه الأموال الطائلة، التي تأتي في النهاية من جيوب المدخنين، إنما تنفق في تدمير الصحة، ونشر المرض، واجتذاب زبائن جدد يضحون بأموالهم وصحتهم كي يزداد بعض الأثرياء الجشعين ثراءاً.
والحقيقة المؤلمة أن الأطفال والنساء هم المستهدفون أولاً بهذه الحملة الشرسة لترويج التبغ، لأن الأطفال والنساء شريحتان من المجتمع توفران مجالاً كبيراً لانتشار التدخين، ولذا نجد أن الدعاية تربط تعاطي التبغ بالنضج والقوة والحيوية، والمغامرة، والتحرر والانطلاق، وكل هذه صور زائفة فلو عرضت سيئات التدخين وحسناته ـ إن كانت له أية حسنات ـ على رجل ناضج أو إمرأة ناضجة لما تناول أحدهما سيجارة واحدة ، وغني عن القول إن التدخين عدو الصحة، يذهب بقوة المرء ونشاطه، ويدفعه إلى التهاون والكسل وتدخين المرأة ليس دليلاً على تحررها ، بل على وقوعها في إسار هذه العادة الضارة.
كذلك فإن الدول النامية تمثل هدفاً رئيسياً لحملات تسويق التبغ وترويجه ذلك لأن الدول المتقدمة تشهد جهوداً طيبة لمكافحة التدخين، وتسن تشريعات تحد من التدخين في الأماكن العامة، وتقيد الإعلان عنه وترويجه. ولذا وجهت صناعة التبغ جهودها الترويجية نحو البلاد النامية ، خصوصاً منها الدول التي لم تقلق بعد إلى ضخامة المشكلة، ولم تقدر ضرورة سن التشريعات اللازمة لحماية أبنائها من شرور هذه الدعاية المضللة.
ولقد كرست منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي للامتناع عن التدخين في العام الماضي لتسليط الأضواء على حقيقة أن المرأة أشد تعرضاً لأخطار التدخين من الرجل. والمنظمة تزيد هذا العام تبيان ضرورة الاهتمام بالأطفال والشباب الصغار ومساعدتهم في تجنب أخطار التدخين .
فالطفل معرض لأضرار التدخين إذا كان أحد أفراد عائلته مدخناً، إذ يجد الطفل نفسه مدخناً بالإكراه لأنه يستنشق دخان سجائر الآخرين . ولذا قد يصاب الطفل ببعض الأمراض التي يسببها التدخين حتى وهو جنين في بطن أمه إن كانت أمه من ضحايا التدخين.
والأطفال معرضون لإغراءات التدخين ، إما محاكاة للكبار أو بسبب الإغراءات الشديدة التي يتعرضون لها من جراء حملات التسويق والترويج والإعلان التي تمارسها صناعة التبغ، وبما أننا أصبحنا نعرف عن أخطار التدخين كل هذه الحقائق، ونعرف أن التبغ يجر ويلات صحية واجتماعية أكبر من أن تدخل تحت حصر، كان من واجبنا جميعاً أن نبذل كل ما في وسعنا لينشأ أطفالنا وشبابنا نشأة صحية تجتنب التبغ وأخطاره.
إنني أهيب بحكومات دول الإقليم أن تولي مشكلة التدخين عنايتها، وأن لا تتردد في سن التشريعات واتخاذ الخطوات الكفيلة بحماية الناشئة من أخطار التبغ، وإذا كانت شركات التدخين تنفق آلاف ملايين الدولارات للدعاية لسلعتها الضارة، فلا أقل من أن تتحمل هذه الشركات تكاليف برامج مكافحة التدخين ولعل الحكومات تنظر في فرض ضرائب خاصة على التبغ تخصص حصيلتها للإنفاق على برامج مكافحة التدخين .
وأود بعد هذا أن أخاطب أبنائي وبناتي الذين هم في مقتبل العمر، والذين ربما حدثتم أنفسهم أن يجربوا السيجارة ، أو ربما صادفت بعض إعلانات التبغ هوى في نفوسهم، وأقول لهم : إن النضج والتحرر الحقيقيين إنما يتمثلان في الاختيار الحكيم، ولذا فإن عليهم أن يختاروا بحكمة وعقل، ترى هل يمكن لإنسان أعطاه الله قدراً من الحكمة أن يشرع في التدخين إذا عرف أن التدخين يأتيه بكل هذه الأمراض ويستنزف ماله وصحته.
ثم إن الإنسان في صباه وباكورة شبابه يقبل على الحياة وكله آمال تتدفق بمستقبل زاهر، وتطلعات متفائلة، فهل تراه ينصف نفسه، أو يعمل على تحقيق آماله وتطلعاته إن هو شرع في التدخين واعتاده؟ إن كل سيجارة يدخنها تستنزف قدراً من صحته، ربما كان قليلاً لا يلتفت إليه، إلا أن التدخين ما يلبث أن يصبح عادة تمارس كل ساعة وكل يوم ، وأثره التراكمي خطير، وتدميره صحة الإنسان أمر محقق. ترى كيف يحقق الإنسان آماله الكبار وهو يعرض نفسه للإصابة بسرطان الرئة، وأمراض القلب، والانتفاخ الرئوي، والالتهابات الشعبية الحادة والمزمنة ، ولسرطان الفم والحنجرة والمثانة؟


والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة





  رد مع اقتباس
قديم 05-24-2005, 02:29 PM   #2
elmalah

§©¤* عضو نشيط *¤©§

دة





  رد مع اقتباس
قديم 05-25-2005, 03:12 PM   #3
هدى

قمر المنتدى

افتراضي

عفانا الله جميعا منه





  رد مع اقتباس
قديم 05-26-2005, 11:43 AM   #4
vivo

§©¤* دكـــتور *¤©§
افتراضي

مشكوووووووور





  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حجم الانسان في الماضي بنت الناصره §©¤* المنـتـــــديـــــــات العــــامـــــــــة *¤©§ 8 12-08-2009 02:06 PM
الى متى ايها الانسان بنت الناصره §©¤* ســـــــــــنابــل الـــــــــــــــــروح *¤©§ 4 09-05-2009 02:00 PM
برأيك الانسان الاكثر ضحكاً هو الانسان الأكثر حزناً §ô¤*~المسافر~*¤ô§ §©¤* المنـتـــــديـــــــات العــــامـــــــــة *¤©§ 5 02-25-2009 04:14 PM
حال الانسان ..... الماسه §©¤* ســـــــــــنابــل الـــــــــــــــــروح *¤©§ 11 04-16-2007 03:31 AM
ماذا تعرف عن الالتهاب الرئوي الفيروسي elias78 §©¤* عيــــادة دكتــــور جـــو زاهــــــي *¤©§ 3 06-03-2003 05:59 PM

بلاك بيري شات تعب قلبي مركز تحميل الصور برودكاست حراج شات صوتي مركز تحميل بلاك بيري واتس اب

الساعة الآن 08:18 PM عند أبو ورد


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
تصميم دكتور ويب سايت